أحمد بن سهل البلخي

187

البدء والتاريخ

نجّاها الله فارجعوا فقال أبو جهل لا نرجع والله حتى نرد بدرا وكان موسما من مواسم العرب فنعكف عليها وننحر الجزور ونسقي الخمور وتعزف علينا القيان وتسمع العرب بنا وبمسيرنا هذا فلا يزالون يهابوننا أبدا فرجع طالب ابن أبي طالب والأخنس بن شريق [ 1 ] في مائة رجل وسار الباقون وهم تسع مائة وخمسون رجلا أشراف قريش وأعلام العرب حتّى نزلوا بالعدوة القصوى من الوادي وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا حتّى أتى بدرا ونزل بالعدوة الدنيا وكان معهم سبعون من نواضح يثرب يعتقبونها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليّ ومرثد بن [ أبى ] مرثد الغنوىّ يعتقبون بعيرا ولم يكن من الخيل إلَّا فرس للمقداد بن الأسود الكنديّ ومن السلاح إلَّا سبعون سيفا فأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم فبنوا حوضا وملئوه ماء وقذفوا فيه الآنية وأمر بسائر القلب فعوّرت وضربوا له عريشا يكون فيه وجاءت قريش تضوّر من الكثيب * ( فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم هذه مكّة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها واستشار الناس في القتال فقام أبو بكر رضي الله عنه فتكلَّم وأحسن ثم قام عمر فتكلم وأحسن فقال النبيّ ) *

--> [ 1 ] . قريش . Ms